شرح
عمار ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا « 1 » . وظاهر هذه بلوغ رفعهما إلى النحر فإنه أسفل من الوجه قليلا ، وصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يصلّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح « 2 » .
والوجه في عدم دلالتها على وجوب الرفع فإنّها تتضمن حكاية فعل الإمام ، ولا دلالة لفعله عليه السّلام على الوجوب تكليفا أو شرطا ، بل غايته الدلالة على المطلوبية ولو كان بنحو الندب أو الأفضلية .
نعم ، لو كان الإمام عليه السّلام بفعله في مقام بيان العبادة بأجزائها وشرايطها كما في صحيحة حماد « 3 » ، أو كان فعله عليه في مقام الجواب عن سؤال كيفية العبادة كان له ظهور في اعتبار ما فعله في الإتيان بتلك العبادة ، ويرفع اليد عنه بقيام الدليل فيما كان مدلوله عدم لزوم رعاية العمل الفلاني فيها فيحكم باستحبابه فيها .
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان الأخرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْقال هو رفع يديك حذاء وجهك « 4 » . ولكن لم يذكر فيها حال التكبيرة ، بل يحتمل كون المراد حال القنوت .
نعم ، في صحيحة زرارة : « ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 26 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 26 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 27 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 4 . والآية 2 من سورة الكوثر .