تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
نعم ، ينبغي ضمّ أصابعهما حتى الإبهام والخنصر والاستقبال بباطنهما القبلة ويجوز التكبير من غير رفع اليدين ، بل لا يبعد جواز العكس .
شرح
المرتضى « 1 » وجوبه ، واختاره في الحدائق « 2 » في تكبيرة الإحرام ، واستدل عليه بعدة روايات بعد أن تعرض لكلام السيد المرتضى الذي التزم بوجوب الرفع في جميع التكبيرات في الصلاة وادعى الإجماع عليه وعدّه من منفردات الإمامية وتعرضه رحمه اللّه لكلامه لا يخلو من سوء التعبير الذي لا ينبغي صدوره ، وقد تعجّب غير واحد من العلماء بأنه كيف يكون التكبيرات في نفسها مستحبة ورفع اليد فيها واجبا . أقول : لعل السيد المرتضى قدّس سرّه أراد من وجوب الرفع وجوبه الشرطي بمعنى أنه لا يصح التكبير إلّا برفع اليدين ، وعدّ وجوب الرفع من منفردات الإمامية معناه أنه ليس في المخالفين من يلتزم بوجوب الرفع لا أنه متفق عليه بين أصحابنا . وعلى الجملة ، الكلام المزبور وعدّ الحكم من منفردات الإمامية ليس من دعوى الإجماع واتفاق الأصحاب كما يظهر ذلك من ملاحظة الانتصار « 3 » وتكرار هذا الكلام في جميع الموارد المذكورة فيه . وكيف كان ، فقد استدل في الحدائق « 4 » على وجوب الرفع في تكبيرة الإحرام بروايات لا دلالة لها على وجوبة فيها كصحيحة صفوان بن مهران الجمال ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتى يبلغ أذنيه « 5 » . وصحيحة معاوية بن
هامش
( 1 ) الانتصار : 147 ، المسألة 45 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 42 - 43 . ( 3 ) الانتصار : 147 ، المسألة 45 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 43 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 26 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل .