تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وعلى ذلك فنقول الالتزام بقصد الدخول في الصلاة بمجموع الثلاث أو الخمس أو السبع بأن تكون لتكبيرة الإحرام الواجب أفراد كل منها واجب وأدنى الفرد الواجب تكبيرة واحدة والأفراد الأخر مجموع ثلاث تكبيرات أو خمس منها أو سبع منها لا يمكن الالتزام بها ، فإن الوجوب التخييري ولو كان ضمنيا غير معقول بين الأقل والأكثر فإذا أتى المكلف بتكبيرة واحدة تحقق التكبير الواجب ويكون الباقي مستحبا لا محالة كما بيّن ذلك الواجب التخييري ، وإنّ الوجوب التخييري بين الأقل والأكثر غير معقول ، وإنما المعقول من الوجوب التخييري هو التخيير بين المتباينين ، سواء كان المتباينان بالذات أو بالاعتبار كصلاة القصر بالإضافة إلى صلاة التمام ، حيث إنّ القصر مشروط بعدم لحوق ركعتين أخريين والتمام مشروط بلحوقهما وتصوير التباين الاعتباري في المقام ممّا يقطع ببطلانه ، فإنه إذا قصد المكلف الدخول في صلاته وكان من نيته أن يكبّر ثلاثا وبعد الإتيان بتكبيرة واحدة بقصد الدخول في صلاته بدا له الاكتفاء بها وشرع في القراءة فاللازم الحكم ببطلان صلاته ؛ لأنّها وقعت بلا تكبيرة الإحرام ؛ لأنّ تكبيرة الإحرام في حقّه ثلاث تكبيرات ولا يظن لأحد أن يلتزم ببطلان صلاته وأنها وقعت بلا تكبيرة الاحرام . ودعوى أنّه يمكن تصويره بنحو الشرط المتأخر بمعنى أنه لو أتى بتكبيرتين بعدها فيكون تكبيرة إحرام صلاته مجموع ثلاث تكبيرات وإن لم يأت بها يكون تكبيرة إحرامه واحدة ضعيفة جدا وفاسدة قطعا ، فإنه لا معنى لوجوب شيء على فرض الإتيان به وعدم وجوبه على فرض تركه ، كما يلزم على الالتزام بتحقق الدخول في الصلاة بالمجموع أنّه إذا كبّر بقصد الدخول في الصلاة وكانت نيّته أن يكبر سبعا وأتى بالسّت أنه لا بأس بارتكاب المنافي وقطع صلاته لأنّ الدخول في الصلاة لم