شرح
وصحيحة أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام الثعالب يصلى فيها ؟ قال :
لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة ، قلت : أصلي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا « 1 » . والنهي عن الثوب الذي يليه كعلة لسقوط شيء من وبره لذلك الثوب ، ومع الغمض عن ذلك فلا يضر بالأخذ بظهور النهي عن الصلاة في الثعالب من صدرها ، كما أنّ مقتضى النهي عن الصلاة في وبر الأرنب والثعلب مانعيتهما عن الصلاة بلا فرق في كون وبرهما مخلوطا بغيرهما من الوبر أم كان خالصا ، بخلاف الأمر بالصلاة في الخز حيث إنّ الأمر بذلك إرشاد إلى عدم مانعية وبر الخز وإذا كان الخز مخلوطا بوبر الأرنب أو الثعلب وغيرهما من مأكول اللحم فيحكم ببطلان الصلاة ؛ لأنّ عدم مانعية الخز حال كونه مغشوشا لا ينافي مانعية وبر الأرنب والثعلب المخلوط به ، وما ورد في جواز الصلاة في جلود الثعالب كصحيحة جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : « إن كانت ذكية فلا بأس » « 2 » . ومضمرة ابن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن اللحاف ( الخفاف ) من الثعالب والجرز الخوارزمية منه أيصلى فيها أم لا ؟ قال : « إن كان ذكيا فلا بأس » « 3 » فإنّ مثل هاتين تحمل على التقية لكونهما موافقين لمذهب العامة ، بل مع الإغماض عن ذلك وفرض تعارض الروايات في جواز الصلاة في الثعالب يرجع إلى العموم الوارد في موثقة عبد اللّه ابن بكير وأنّ الصلاة في كل شيء ممّا لا يؤكل لحمه فاسدة « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 356 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 357 - 358 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 358 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .