تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الرضا عليه السّلام عن الصلاة في الخز ؟ فقال : « صل فيه » « 1 » وفي صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن لبس الخز ؟ فقال : « لا بأس به إنّ علي بن الحسين عليهما السّلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه ، وكان يقول إني لأستحيي من ربي من أن آكل ثمن ثوب قد عبدت اللّه فيه » « 2 » فإنّ من المتيقن من عبارته عليه السّلام في الخزّ صلاته فيه وفي صحيحة سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن جلود الخز ؟ فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت ذاك الوبر جعلت فداك ؟ قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده « 3 » . وهذه الصحيحة وإن لم يصرّح فيه بجواز الصلاة في جلد الخز إلّا أنّ مقتضى تسوية الوبر والجلد في الحكم كما هو ظاهر قوله عليه السّلام جريان ما للوبر من الحكم على الجلد . أضف إلى ذلك إطلاق مثل صحيحة معمر بن خلاد « 4 » ، حيث إنّ اطلاق الأمر بالصلاة فيه يعمّ جلده . وأمّا عدم جواز الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وغيرهما ممّا لا يؤكل لحمه فيدل عليه ما ورد في المنع عن الصلاة في وبر الأرانب والثعالب كصحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة وتقية ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيها » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 360 ، الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 366 ، الباب 10 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 366 ، الباب 10 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 14 . ( 4 ) تقدمت آنفا . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 356 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .