تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
موتها « 1 » . ثمّ إنّ المعروف أنّ الخز ونحوه من الحيوان لا يموت بالخروج من الماء كالسمك ؛ ولذا ناقش بعضهم كصاحب البحار في كون المراد من الخز في الروايات ما نعرفه في عصرنا حيث يبقى ما في عصرنا خارج الماء ثم يرجع إليه ولا يكون من مثل السمك حيث يموت بمجرد الخروج عن الماء « 2 » . ولكن لا يخفى أنّ العيش خارج الماء الوارد في صحيحة عبد الرحمن هو العيش كسائر الحيوانات البرية وما دام لم يثبت النقل يحمل اللفظ على أنّ المراد منه في زمان استعماله هو المعنى الظاهر منه عندنا . وكيف ما كان ، فلا خلاف في أنّ الخز ممّا لا يؤكل لحمه ؛ لأنه لا يؤكل من حيوان البحر إلّا السمك الذي له فلس ومع ذلك يجوز الصلاة في وبره إذا لم يكن مغشوشا بوبر غيره ممّا لا يؤكل لحمه كالأرانب والثعالب وغيرها ، وكذا الصلاة في جلده على المشهور عند أصحابنا . ويدل على جواز الصلاة في وبرها غير المغشوش بما ذكر الروايات الواردة ما ورد في لبس الأئمة عليهم السّلام الخز وصلاتهم فيه كصحيحة علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروي وكساني جبّة خزّ وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها « 3 » . وفي صحيحة معمر بن خلاد ، قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 359 - 360 ، الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 . ( 2 ) بحار الأنوار 80 : 220 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 359 ، الباب 8 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .