تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
مالك الشاي من ماليته . وبتعبير آخر ، اعتبار كون العين ملكا لشخص ووصفها ملكا لآخر وإن كان أمرا منكرا في اعتبار العقلاء إلّا أنّ اشتراك التعدد في عين واحدة ذات وصف بحسب ماليتها الفعلية أمر مقبول عندهم فيما كان الوصف حاصلا بمال الغير ، ولكن الظاهر أنّ الالتزام بالاشتراك كما ذكر خلاف سيرة العقلاء ، ويظهر ذلك أنه لو أعطى مالك الثوب بدل صبغه مثلا إذا كان مثليا أو قيمته فيما كان قيميا لا يكون لصاحب الصبغ شيئا آخر ، ولو امتنع مالك الثوب عن دفع البدل ووقع الثوب أو مال آخر لمالكه بيد صاحب الصبغ لا يكون حقّ التقاص إلّا بمقدار بدل الصبغ لا النسبة بين القيمتين ، وهذا شاهد جلي لعدم اشتراكهما في الثوب بنسبة التفاوت بين القيمتين ، ويترتب على ذلك أنه لو صلّى في الثوب المفروض صلّى في ثوب ملكه من غير أن يكون له شريك آخر حتى بحسب ماليته فلا يجري على الصلاة فيه حكم الصلاة في ثوب تعلّق به الخمس . الفرع الثاني : ما إذا كان الصبغ أيضا ملكا لصاحب الثوب ولكن أجبر شخصا آخر على صبغه ولم يعط أجرته ، ففي هذه الصورة لا إشكال في صحة صلاته ؛ لأنّ أجرة العامل تكون دينا على ذمة مالك الثوب ولا مجال لتوهم الشركة في هذا الفرض ، ونظير ذلك ما لو أجبر على خياطه ثوب أو استأجر على خياطته ولم يعط الأجرة فيما كان الخيط له أيضا . الفرع الثالث : ما إذا كان الخيط للأجير أو المجبور ولم يعط الأجرة فهل هذا يلحق بالفرع الأول أو أنه لا يجوز الصلاة في الثوب المفروض حتى لو قيل بجوازها في الثوب في ذلك الفرع ؟ فذكر قدّس سرّه إمكان القول بجواز الصلاة فيه كالفرع الأول ؛ لأنّ الخيط المملوك للغير كالصبغ المملوك للغير يعدّ تالفا فيكون قيمته أو مثله على عهدة صاحب الثوب زايدا على الأجرة ، ولكن لا يبعد التفصيل بين ما استأجره لخياطة ثوبه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 62 | الميرزا جواد التبريزي