تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( مسألة 2 ) إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب فالظاهر أنه لا يجري عليه حكم المغصوب [ 1 ] لأنّ الصبغ يعدّ تالفا فلا يكون اللون لمالكه لكن لا يخلو عن إشكال أيضا ، نعم لو كان الصبغ أيضا مباحا لكن أجبر شخصا على عمله ولم يعط أجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط أجرته إذا كان الخيط له أيضا ، وأمّا إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال إنه يعدّ تالفا فيستحق مالكه قيمته خصوصا إذا لم يمكن رده بفتقه ، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط خصوصا إذا أمكن رده بالفتق صحيحا ، بل لا يترك في هذه الصورة .
شرح
الرجل في ثوب المرأة أو العكس فلا حرمة فيه في أمثال المقام ، ولا يخفى أنّ مجرد الصلاة في ثوب تعلق به حق الرهانة إذا لم توجب اختلاف ماليته والانتزاع من يد المرتهن لعدم جوازها محل تأمل بل منع . [ 1 ] تعرض في هذه المسألة في فروع ربما يقال إنّ الصلاة في الثوب المفروض فيها صلاة فيما يتعلق به حق الغير أو مملوكا للغير . الأوّل : ما إذا صبغ ثوبه بصبغ مغصوب فذكر قدّس سرّه أنّ الصبغ الذي مال الغير يعد تالفا ويكون عليه بدله ، وأمّا الثوب فهو ملكه ولا يمكن الالتزام بأنّ نفس الثوب ملك المصلي ولونه لمالك الصبغ . نعم ، قيل بأنّ مالك الصبغ يشترك مع مالك الثوب بحسب القيمة حيث يحسب قيمة الثوب مع قطع النظر عن صبغه تارة ، ويلاحظ قيمته مع لحاظ صبغة أخرى فمقدار النسبة بين القيمتين من ماليته الفعلية لصاحب الصبغ والباقي لمالك الثوب نظير ما أخذ مقدارا من الشاي المملوك للغير فصبّه في مائه المغلي فاكتسب اللون فإنّه يحتسب قيمة ماؤه المغلي وقيمة ما حصل فعلا فمقدار التفاوت بين القيمتين سهم