تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
التطبيق عليها ولو بنحو الترتب كما هو المقرر في بحث اجتماع الأمر والنهي ، حيث ذكر فيه في موارد التركيب الانضمامي يمكن الأمر والترخيص ولو معلقا على ارتكاب المنهي عنه ، بخلاف موارد التركيب الاتحادي حيث لا يمكن فيها اجتماع الأمر والنهي ولو بنحو الترتيب كالوضوء بماء مغصوب ، حيث إنّ الوضوء هو غسل الوجه واليدين ونفس الغسل به مبغوض حيث هو تصرف في ملك الغير بلا رضاه . وعلى الجملة ، مستورية عورة المصلي بلبس المغصوب ليس حراما ثانيا ، وإنّما المحرم لبسه ولو لم يحصل به مستوريتها كما إذا كان الثوب المغصوب مخرقا ترى عورته . وممّا ذكرنا يظهر الخلل فيما ذكر بعضهم من أنّ الأمر بإتمام الصلاة في الثوب المغصوب أو الترخيص فيها لا يجتمع مع الأمر في حال تلك الصلاة بنزعه وردّه على مالكه ، وكيف يمكن الأمر بإتمامها مع هذا الأمر بالنزع والرد ؟ ووجه الظهور أنّه وإن لا يمكن الأمر بها مع الأمر بالنزع والرد في عرض واحد إلّا أنه يمكن الأمر بالإتمام معلّقا على ترك النزع والرد . نعم ، إذا كان الثوب غير ساتر فيجتمع الأمر بالإتمام مع الأمر بالنزع في عرض ، بل مع الرد أيضا إذا أمكن الرد بالتسبيب أو حضور المالك أو وكيله أو وليه . وعلى الجملة ، لو تم هذا الوجه وجب الالتزام ببطلان الصلاة في كل مورد لا يجتمع إتمامها مع وجوب فعل آخر يكون الصلاة المأتي بها ضدا كالصلاة عند مطالبة الدائن دينه الحال من المصلي ، وهذا لا يمكن الالتزام به . والوجه الثاني وهو العمدة في اشتراط الصلاة بإباحة ثياب المصلي أنّ الحركات الصلاتية كالهوي إلى الركوع بل السجود ورفع الرأس منهما تحريك وتصرف في