شرح
الثوب المغصوب فلا يمكن تعلق الأمر أو الترخيص في التطبيق بتلك الحركات ، بل تكون تلك الحركات محرمة لكونها تصرف في ملك الغير بلا رضاه أو أنّ التصرف في ملك الغير يحصل بها ، وعلى كلا التقديرين فلا يعمّ الأمر بالصلاة المقيدة بالستر بتلك الحركات أو لا يعم الترخيص في التطبيق لصلاة فيها تلك الحركات . وهذا الوجه على تقدير تماميته يعم الساتر وغيره ، بل يعمّ المحمول الذي يتحرك بالحركات الصلاتية ولكنه غير تام ؛ لأنّ الحركات التي اعتبرت من الصلاة قائمة بالبدن ، غاية الأمر تكون علة لتحرك الثوب المغصوب ، وتحرك الثوب ليس محرما آخر في مقابل لبسه الذي يعد تصرفا في ملك الغير ؛ ولذا لا يحرم مجرد مثل هذا التحريك بلا لبس ، فلو اغتسل في ماء مباح بالارتماس وأوجب ذلك تحرك الثوب الآخر من غير رضاه لم يفعل محرما وصح غسله .
فتحصل أنّ لبس الثوب المغصوب إذا لم يكن ساترا حرام ، ولكن لا يرتبط بالصلاة حيث لم يتقيد الصلاة بمطلق الثوب ، بل بالساتر خاصة بل الدخيل في الصلاة في موضع الساتر أيضا ليس نفس اللبس ، بل كون عورته مستورة به فلا يتحد القيد للصلاة مع اللبس ، اللهم إلّا أن يدعى أنّ أهل العرف يرون اللبس عين مستورية عورة المصلي ، وأنّ التعدد بينهما بحسب الاعتبار لا بالتعدد الخارجي ، فالنهي عن التصرف في ملك الغير يوجب أن تكون الصلاة التي تكون مستورية العورة فيها بالمغصوب خارجة عن متعلق الأمر وأنه لا يمكن أن يعمها الترخيص في التطبيق المستفاد من إطلاق متعلق الأمر .
وبتعبير آخر ، المعتبر في الصلاة ليس مجرد مستورية العورة ، بل مستوريتها بالثوب واللباس والإطلاق في المأمور به لا يعمّ المنهي عنه ، ولكن قد تقدّم التأمّل فيه .