تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 45
( مسألة 16 ) الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر [ 1 ] ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته ، كما أنه يكفي ستر الدبر بالأليتين ، وأمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضا حال الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة . الستر الواجب بنفسه يحصل بكل ما يمنع النظر وهو لا يكفي في الستر الصلاتي [ 1 ] فإنّ المحرم كون عورة الرجل مكشوفة وإذا سترها بشي يكون مانعا عن النظر إليه كفى ذلك ، كما إذا كان الستر بيد زوجته أو أمته ، فالمريض العريان إذا وضعت زوجته أو أمته على عورته حصل المطلوب من الأمر بالستر نفسيا ، وحيث إنّ العورة حلقة الدبر لا الأليتين معها فإنه إذا سترها بهما حصل ما تعلق به الأمر النفسي ، هذا كلّه في الستر الواجب النفسي . وأمّا الستر الصلاتي فلا يجزي هذا النحو من الستر حتى في حال الاضطرار ، بل ينتقل الأمر مع الاضطرار إلى الصلاة إيماء لركوعه وسجوده قائما أو قاعدا على ما يذكر في صلاة العراة من الروايات الدالة على انتقال الوظيفة إلى ما ذكر وقد ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لا يجزي الطلي بالطين في حال الاختيار ووجدان الثوب ونحوه ، وأمّا إذا لم يجد ثوبا ونحوه كفى الطلي بالطين على الأقوى وإن كان الأحوط مع عدم وجدان الثوب أن يستر عورته بالحشيش ونحوه إذا وجد ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى في حال وجدان الثوب واللباس وإن كان الأحوط في صورة