تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( مسألة 9 ) لا يجوز أخذ الأجرة على أذان الصلاة ولو أتى به بقصدها بطل [ 1 ] وأمّا أذان الإعلام فقد يقال بجواز أخذها عليه لكنه مشكل ، نعم لا بأس بالارتزاق من بيت المال .
شرح
الاحتياط في تلك المسألة والإفتاء في هذه المسألة لا يخلو عن تهافت إلّا أن يحمل ما ذكره في هذه المسألة على صورة فوت الموالاة .

الكلام في أخذ الأجرة على الأذان

[ 1 ] وكأنّ المراد أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان وإذا لم يجز أخذها عليه لا يتحقق قصد التقرب حتى بنحو الداعي إلى الداعي ؛ لأنّ المبعد لا يكون مقربا حتى بنحو الداعي إلى الداعي ، وإنّما لا ينافي قصد التقرب أخذها إذا كان أخذها جايزا فلا منافاة بين كون الأمر الجايز هو الداعي إلى قصد التقرب أو يكون الأمر الراجح داعيا إليه . وقد ورد في معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ولا تتّخذنّ مؤذّنا يأخذ على أذانه أجرا ، وقال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام قال : يا أمير المؤمنين إنّي لأحبّك ، فقال له : ولكنّي أبغضك ، قال : ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان كسبا وتأخذ على تعليم القرآن أجرا « 1 » . وهذه الأخيرة رواها الشيخ في الموثق باسناده إلى محمد بن الحسن الصفار « 2 » . وربما يناقش في دلالتها في حرمة أخذ الأجرة فإنه يكفي في البعض الاستمرار على الكراهة كما هو الحال في أخذ الأجرة على تعليم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 447 ، الباب 38 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 376 ، الحديث 220 .