تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
خصوصا في النوم وكذا لو ارتد عن ملّة ثم تاب [ 1 ] .
شرح
والسمع والبصر أو الإغماء أو الجنون أو السكر ولو كان بزمان قليل بحيث لم تفت الموالاة فإن كان في الأذان أتمّه ، وإن كان في الإقامة أتمّها بعد تحصيل الطهارة ، ولكن احتاط في الإقامة بالإعادة فبعد تحصيل الطهارة خصوصا في النوم ، حيث إنّ النوم كما وصفناه ناقض للوضوء بلا خلاف بيننا بخلاف الجنون والإغماء والسكر فإنّ كونها من النواقض محل كلام كما تقدم في بحث النواقض ، وهذا بناء على أنّ غاية ما يستفاد من الروايات اعتبار الطهارة حال الاشتغال بفصول الإقامة لا اعتبارها حتى في الآنات المتخللة بينها كاعتبارها في الصلاة . وقد يستظهر من بعض الروايات أنّ اعتبار الطهارة في الإقامة نظير اعتبارها في الصلاة ، حيث ورد في رواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » « 1 » ورواية أبي هارون المكفوف ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أبا هارون الإقامة من الصلاة » « 2 » وروى عبد اللّه بن جعفر ، عن عبد اللّه الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن المؤذن يحدث في أذانه وإقامته ؟ قال : « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامة » « 3 » ولكن لضعف الروايات لا يكون الإعادة إلّا بنحو الاحتياط لا الحكم بالفساد مضافا إلى ضعف دلالة الروايتين الأوّلتين لانصراف التنزيل فيهما إلى الترغيب إلى ترك التكلم ورعاية الاستقرار . [ 1 ] وقد ورد في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 404 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 396 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 393 ، الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 .