( مسألة 5 ) يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمّد الاكتفاء بأحدهما [ 1 ] لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثم بدا له فعله أعادها بعده .
( مسألة 6 ) لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ما لم تفت الموالاة مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقا [ 2 ] .
شرح
جوازه يكون الرجوع من قطع الصلاة الفريضة ولا أقل من احتمال حرمته في الفرض .
[ 1 ] قد يقال إنّ المستفاد من الروايات استحباب كل من الأذان والإقامة للصلاة استقلالا ، غاية الأمر اشتراط الترتيب بين الأذان والإقامة فيما إذا أراد المكلف الإتيان بهما معا لصلاته ، ويترتب على ذلك أنه يجوز له الاكتفاء بواحد من الأذان والإقامة فيما إذا تعمّد الاكتفاء بأحدهما ، ولكن لو بدا له بعد الإقامة أن يأتي صلاته بأذان أيضا فله إعادة الإقامة لحصول الترتيب المعتبر بينهما ، ولكن لا يخفى أنه ليس في البين ما يدل على استحباب الأذان للصلاة بلا إقامة ، والمراد من قوله عليه السّلام : والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ، يعني اقتران الأذان بالإقامة في جميع الصلوات أفضل من الإتيان بها بإقامة من غير أذان كما هو ظاهر صحيحة ابن مهران الجمال وموثقة سماعة « 1 » وغيرهما .
الكلام فيما إذا نام في أحدهما أو ارتد
[ 2 ] قد ذكر قدّس سرّه في بحث نواقض الوضوء أنّ كل ما أزال العقل من موجبات الوضوء ونواقضه ، وعليه فإن اتفق النوم ولو حال المشي بحيث غلب على القلبهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 386 و 387 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 و 5 .