تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
ويصلّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته » « 1 » وهذه الحسنة وإن كانت مطلقة من حيث الإتيان بالأذان وعدمه إلّا أنه في صورة نسيان الأذان مع الإقامة يرفع اليد عن التحديد الوارد فيها بقرينة صحيحة الحلبي المتقدّمة « 2 » بالالتزام بجواز الرجوع حتى بعد القراءة وقبل الركوع ، وأمّا بالإضافة إلى صورة نسيان الإقامة فقط فيلتزم بالتحديد بما لم يقرأ . ودعوى عدم احتمال الفرق بين الصورتين كما ترى هذا مع قطع النظر عن صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ؟ قال : « إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد » « 3 » وإلّا فمقتضاها جواز الرجوع ما دام لم يفرغ من صلاته ، ويمكن دعوى أنه إذا جاز الرجوع إلى الإقامة قبل الفراغ من الصلاة جاز الرجوع إلى الأذان والإقامة أيضا ، وتحمل اختلاف الروايات على اختلاف تأكّد الاستحباب في الرجوع وعدمه باختلاف التذكر قبل القراءة وقبل الركوع وقبل الفراغ من الصلاة ، ولكن قد ادعي أنّ صحيحة علي بن يقطين معرض عنها عند الأصحاب ، وعليه يكون الاحتياط في عدم الرجوع إلى التفصيل السابق بين الأذان والإقامة ؛ لاحتمال أنّ الرجوع في غير ما تقدم من قطع الصلاة الفريضة . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز الرجوع إذا كان المنسي بعض فصول الأذان أو الإقامة بعد الدخول في الصلاة ؛ لأنه مع عدم قيام الدليل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 435 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 . ( 2 ) في الصفحة 421 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 433 ، الباب 28 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .