( مسألة 4 ) من ترك الأذان أو الإقامة أو كليهما عمدا حتى أحرم للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما [ 1 ] نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع منفردا كان أو غيره حال الذكر لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع بل وكذا لو بقي على التردد كذلك ، وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما أو نسي بعض فصولهما بل أو شرايطهما على الأحوط .
شرح
الكلام فيمن ترك الأذان أو الإقامة
[ 1 ] لا يقال : قول الماتن قدّس سرّه لم يجز قطعها لتداركهما ، لا يجتمع مع قوله سابقا حيث احتاط في الإقامة وجوبا على الرجال . فإنه يقال : لم يلتزم قدّس سرّه في شرطية الإقامة لصلاة الرجل وإنّما التزم بوجوبها النفسي قبل صلاته نفسيا ، وعليه فإذا تركها ودخل في الفريضة يكون دخولها فيها صحيحا فلا يجوز قطعها لعدم جواز قطع الفريضة بلزوم إتمامها كوجوب إتمام العمرة والحج ، وبهذا يظهر أنه إنّما يرفع اليد عن قاعدة عدم جواز قطع الفريضة بقيام النص على الجواز ولا ينبغي التأمّل في قيامه مورد نسيان الأذان والإقامة والشروع في الصلاة ، فمقتضى بعض الروايات جواز قطعها والعود إلى الأذان والإقامة ما لم يركع كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك » « 1 » وما في صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : « ليس عليه شيء » « 2 » لا يعارضها ؛هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 434 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 434 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .