تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
السادس : دخول الوقت فلو أتى بهما قبله [ 1 ] ولولا عن عمد لم يجتزئ بهما وإن دخل الوقت في الأثناء ، نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام وإن كان الأحوط إعادته بعده .
شرح

السادس : دخول الوقت

[ 1 ] كما هو مقتضى قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن وهب : « لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلّا دخول وقت الصلاة » « 1 » ومقتضاها بطلانهما إذا أتى بهما أو ببعض منهما قبل الوقت . نعم ، قد يقال بمشروعية الأذان للإعلام قبل طلوع الفجر ، ويستدل على ذلك بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّ لنا مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : « أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة » « 2 » وفي صحيحته الأخرى قال : سألته عن النداء قبل طلوع الفجر ؟ قال : « لا بأس وأمّا السنة مع الفجر » « 3 » ولا يبعد أن يقال إذا أتى المؤذن بالأذان إعلاما لدخول الوقت فهذا غير جايز فإنه مع العلم والعمد يدخل في عنوان الكذب ، وأمّا إذا أذّن ليقوم النساء إلى الإتيان بالصلاة في أوّل الوقت من غير قصد استحباب هذا الأذان بنفسه فلا بأس بذلك ، بل يمكن أن يقال باستحبابه بعنوان إيقاظ الناس إلى الصلاة في أول وقتها ، بل يمكن تسرية الاستحباب بهذا العنوان إلى ما يتعارف في أكثر البلاد للمؤمنين بقراءة المناجاة قبل الفجر وكيف كان فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز الصلاة بهذا الأذان ، سواء دخل الوقت في أثنائه بعد الفراغ منه ، فإنّ ظاهر الأذان المشروع للصلاة كالإقامة أن يكون الإتيان به بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 388 - 389 ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 390 - 391 ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 391 ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 8 .