تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الرابع : الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة ، وكذا بين الأذان والإقامة وبينهما وبين الصلاة ، فالفصل الطويل المخل بحسب عرف المتشرعة بينهما ، أو بينهما وبين الصلاة مبطل [ 1 ] .
شرح
الدخول في الإقامة « 1 » لاعتبار وقوع الأذان قبل الإقامة ، ولكن لا يخفى أنه إنّما يمكن الالتزام بما ذكره لو كان التذكر بالخلل في الأذان بعد الفراغ من الإقامة وسقوط التكليف بها ، وحيث إنّ الأذان محلّه قبل الإقامة الصحيحة لا يكون التكليف بالأذان قابلا للتدارك والمفروض في الموثقة التذكر بالخلل في الأذان بعد الشروع في الإقامة لا بعد الفراغ منها . أضف إلى ذلك أنّ الأذان والإقامة أو الإقامة من غير أذان شرط في كمال الصلاة أو جزءان مستحبان للصلاة فما دام لم يدخل في الصلاة يكون تداركهما أمرا ممكنا ولو بتدارك نقص الأذان وإتمامه وإعادة الإقامة كما لو أذّن وأقام لصلاته وتأخّر في الدّخول في الصلاة إلى أن فاتت الموالاة بينهما وبين الصلاة ، وإنما يتصور سقوط التكليف ما إذا كان التكليف بالشيء نفسيا عباديا أو توصليا وأتى به ولم يأت بالواجب المستقل أو المستحب المستقل المعتبر وقوعه قبل ذلك الواجب الذي فرغ عنه كما هو الحال في نافلة الظهر قبل فريضة الظهر .

الرابع : الموالاة بين فصولهما

[ 1 ] وأمّا اعتبار الموالاة بين أجزاء وفصول الأذان والإقامة فلأنّ كلّا منهما عمل واحد ولكل منهما عنوان ، والمرتكز في أذهان المتشرعة أنّ المعتبر في العمل الواحد
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 11 : 317 - 318 .