تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الأذان والإقامة وما ورد في ترك بعض فصولهما من تدارك المنسي وإعادة ما يترتب عليه من فصولهما كصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من سها في الأذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأوّل الذي أخّره حتى يمضي على آخره » « 1 » وموثقة عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أو سمعته يقول : « إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شيء ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ، ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة » « 2 » وما ورد في هذه الموثقة من عدم الاعتناء بالخلل في الأذان وأنه يعتني بالخلل في الإقامة ليس من جهة اعتبار الترتيب في الإقامة دون الأذان بل باعتبار الاكتفاء بالصلاة بالإقامة من غير أذان . وبتعبير آخر ، المستفاد من صحيحة زرارة وموثقة عمار اعتبار الترتيب بين فصول الأذان والإقامة من غير فرق بين صورة العلم والجهل والسهو ، وموثقته الأخرى المروية في الفقيه قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي من الأذان حرفا فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ؟ قال : « يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ولا يعيد الأذان كلّه ولا الإقامة » « 3 » ولعلّ المراد بعدم لزوم الإعادة في ناحية الإقامة أنه لو نسي منها حرفا لا يعيدها من الأصل بل يرجع إلى الحرف المنسي ويتم ما بعدها ؛ لما تقدم من اعتبار كون الأذان قبل الإقامة ، وقد ذكر المحقق الهمداني أنّ الوجه فيما ورد في موثقة عمار الأولى بعدم تدارك الخلل في الأذان بعد الدخول في الإقامة هو عدم بقاء المحل لتدارك النقص في الأذان بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 441 ، الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 442 ، الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 289 ، الحديث 894 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 404 | الميرزا جواد التبريزي