تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
أنّ الإقامة تعتبر قبل البدء بالصلاة فريضة الوقت بعد الأذان حتى لو كانت لها نافلة يصلّيها بعد الأذان وقبل الإقامة للصلاة ، ومنها الروايات الناهية عن التكلم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة إلّا في التكلم في تقديم الإمام كموثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ؟ قال : « ليس عليه شيء » « 1 » فإنّ عدم تذكر الفصل بين الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة أو في الإقامة مقتضاه اعتبار وقوع الإقامة بعد الأذان كاعتبار وقوع الصلاة بعده ، وصحيحة ابن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة ؟ قال : نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدّم يا فلان « 2 » . والحرمة بمعنى الكراهة لأنّ أول الصلاة هي تكبيرة الإحرام وما ورد في الجواز كصحيحة حماد بن عثمان « 3 » . ويستحب إعادة الإقامة إذا تكلم في أثنائها لصحيحة ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأوضح ما في الباب في الدلالة على أنّ محل أذان الصلاة قبل إقامتها صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي - إلى أن قال : - يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 4 » . وأمّا اعتبار الترتيب بين فصولها فيدل عليه ما ورد في الروايات البيانية لفصول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 398 ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 395 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 395 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 237 ، الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .