تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
صلاة جماعة أهل المسجد صحيحة عندهم وإن كانت باطلة واقعا عند الداخل واستفادة ذلك من الروايات مشكل . نعم ، في موارد اقتضاء التقية يحكم بترك الأذان والإقامة ولو كانت التقية بنحو المداراة فهذا شيء آخر ، ولعلّ الإطلاق في الروايات بلحاظ هذه الحالة وإلّا فالوارد في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل عن الاذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ، قال : « لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلّا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذّن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به » « 1 » ومعتبرة معاذ بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلّا اللّه وليدخل في الصلاة » « 2 » . وما قال بعض الأكابر قدّس سرّه لا يبعد الاكتفاء فيما إذا استند البطلان إلى فقد شرط الإيمان بل هو الأظهر نظرا إلى ما هو المعلوم خارجا من عدم انعقاد الجماعة للشيعة في الجوامع العامة في عصر صدور هذه النصوص ، وإنما كان المتصدي لها غيرهم فيظهر من ذلك أنّ العبرة بجماعة المسلمين من غير اختصاص بطائفة خاصة كما ترى . نعم ، لا بأس بالالتزام بأنه لا يعتبر صحة صلاة المأمومين في إحراز اتصال الصفوف والاتصال المعتبر في انعقاد الجماعة كما ربّما يستظهر ذلك من صلاة الجماعة التي يقيمها علي عليه السّلام في مسجد الكوفة وهذا أمر آخر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 431 - 432 ، الباب 26 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 443 ، الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .