السادس : أن يكون في المسجد فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال وحيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة [ 1 ] فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما كما لو شك في صدق التفرق وعدمه أو صدق اتحاد المكان وعدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا أو أنهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة .
الثالث : من موارد سقوطهما إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة ، بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا وكذا في السامع لكن بشرط أن لا يكون ناقصا وأن
شرح
[ 1 ] لا فرق في جواز الأذان الإقامة لصلاته في الموارد المفروضة حتى بناء على كون السقوط بنحو العزيمة ؛ لأنّ مقتضى الأصل كون صلاة الجماعة أدائية وأنهم لم يأذنوا ولم يقيموا للجماعة .
نعم ، الأصل عدم تحقق التفرق إذا كان الشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية ، وكذا فيما ذكر الماتن من حمل صلاة جماعتهم على الصحة كما هو الحال في حمل فعل الغير عليها عند الشك في صحته وفساده ، وأمّا إذا كان الشك في التفرق بنحو الشبهة الحكمية فمضافا إلى جواز الأذان والإقامة بنحو الاحتياط فيمكن الإتيان بنية الاستحباب أخذا بإطلاق ما دل على مشروعيتهما لكل صلاة ، وخروج الفرض عن الإطلاق لإجمال دليل الخروج غير محرز .
نعم ، لا يبعد أن يكون من تفرق الصف الوارد في موثقة أبي بصير تفرق الصفوف فلا يصدق عدم تفرق الصف مع بقاء صف إلّا إذا كان المأمومين بصف واحد فقط عند صلاة الجماعة .