تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الثالث : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضا لا مع التفريق [ 1 ] .
شرح

ثالثا : أذان العشاء في ليلة المزدلفة

[ 1 ] ومن الجهات المشار إليها أنّ حكم سقوط الأذان للعصر رخصة أو عزيمة يختص بصورة الجمع بين الظهرين وكذا في المغرب والعشاء بمزدلفة فإنّ قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان « 1 » . نظير ثمّ يقيم للظهر ثم يصلي في أنّ المراد الترتب في الوجود لا أن يوجد الفعل بعد ذلك ولو بفصل طويل من التأخير ، ومن تلك الجهات ما يظهر من بعض الروايات أنّ مقتضى الجمع بين الصلاتين أي المغرب والعشاء بمزدلفة عدم الإتيان بنافلة المغرب بينهما ، بل يأتي بها بعد صلاة العشاء كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين ، لا تصلّ بينهما شيئا هكذا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . ورواية عنبسة بن مصعب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا صليت المغرب بجمع أصلّي الركعات بعد المغرب ؟ قال : « لا ، صلّ المغرب والعشاء ثم صلّ الركعات بعد » « 3 » . ولكن في صحيحة أبان بن تغلب ، قال : صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام المغرب بالمزدلفة ، فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثم صلّيت معه بعد ذلك بسنة فصلّى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات « 4 » . ومقتضى الجمع بين ذيلها وما تقدم حمل الإتيان بالنافلة بعد صلاة العشاء على الأفضلية أو على جواز كلا الأمرين بناء على المناقشة في سند رواية عنبسة بن مصعب « 5 » ؛ وذلك لعدم تمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 445 ، الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 225 ، الباب 34 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 15 ، الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 224 ، الباب 33 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 5 ) تقدمت قبل قليل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 366 | الميرزا جواد التبريزي