تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وغاية ما تدل هذه الروايات أنّ الأذان للإعلام بدخول وقت العصر في ساير الأيّام في صورة التفريق لا يكون مشروعا في يوم الجمعة في صورة الجمع بين الجمعة والعصر أو حتى في صورة الجمع بين الظهر والعصر ، وأمّا سقوط الأذان لصلاة العصر فلا يدلّ شيء منها على ذلك . نعم ، في صورة الجمع بين الصلاتين كما أنّ الجمع ليس بمعنى عدم جواز التفريق كذلك ترك الأذان للصلاة الثانية . وقد يدّعى استقرار سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله والمعصومين عليهم السّلام على ترك الأذان للعصر يوم الجمعة عند الجمع بين الصلاتين ، ولو لم يكن الأذان لصلاة العصر ساقطا وكان مشروعا لنقل عنهم صدوره منهم فمن التزامهم بالترك يستكشف عدم المشروعية ، وقد اعتمده صاحب الجواهر « 1 » في عدم المشروعية ، ولكن في خصوص الجمع بين صلاة الجمعة والعصر لاختصاص السيرة الجارية على ذلك ، ويقال إنّ السيرة وإن كانت مستقرة على ذلك ولكن هذا لا يكشف عن عدم المشروعية ، ولعلها كانت للتخفيف والتسهيل للناس والإسراع في تفريغ ذمّتهم عن صلاة العصر رعاية لحال الضعفاء من المأمومين حيث لا تكون نافلة . أقول : المحرز من السقوط أذان الإعلام لدخول وقت العصر الذي كان عند التفريق ، وأمّا الأذان للصلاة فلم يحرز جريان السيرة على تركها في مقام الجمع بين الصلاتين حتى بالإضافة إلى صلاة العصر يوم الجمعة فلاحظ ذيل رواية زريق ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 56 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 328 ، الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة ، الحديث 4 .