تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ولا تصلّ بينهما شيئا ، قال : هكذا صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » وهل السقوط في كل من الموردين من يوم عرفة والجمع في المزدلفة بنحو العزيمة حتى لا يشرع الأذان للصلاة الثانية من صلاتي العصر والعشاء أو أنه بنحو الرخصة فقد يقال مقتضى صحيحة عبد اللّه بن سنان أنّ الجمع بين الصلاتين بلا أذان للثانية بأن يصلي بالإقامة من غير أذان سنّة فيكون خلافها بدعة فلا يجوز الأذان حينئذ للصلاة الثانية بلا فرق بين عرفة والمزدلفة ، وقد ورد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : « كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار » « 2 » . وعلى الجملة ظاهر الصحيحة بيان السنة في نفس الأذان يوم عرفة لا السنة في صلاة العصر ليقال إنّ السنة في تقديمها وجمعها مع صلاة الظهر ترخيص ولا يكون التفريق بدعة ، بل يكون خلاف الترخيص نظير ما ذكرنا في صحيحة عمر بن أذينة ، عن رهط ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الجمع بين الصلاتين بأذان وإقامتين « 3 » . ومن الجهات المشار إليها هي أنّ سقوط مشروعية الأذان لصلاة العصر يختص بمن كان في عرفة يوم التاسع من ذي الحجة أو يعم جميع الأمكنه يوم عرفة ، الوارد في الصحيحة يوم عرفة ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في صورة الجمع بين الظهرين بين مكان ومكان ولكن مقابلته بصلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة يوجب عدم ظهورها في صلاتي الظهر والعصر في ساير الأمكنة ، أضف إلى ذلك أنّ المتيقن من مرجع الضمير الغائب هو الحاج .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 15 ، الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 45 ، الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 223 ، الباب 32 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .