شرح
« الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » « 1 » بدعوى أنّ المراد بالأذان الثالث الأذان لصلاة العصر فإنّ أذان صلاة العصر وإن كان أذانا ثانيا إلّا أنّه إذا أطلق الأذان على كل من أذان الظهر وإقامته يكون أذان صلاة العصر ثالثا ؛ ولذا عبّر بالثالث أو أنّ إطلاق الأذان الثالث بلحاظ أذان صلاة الفجر والظهر ، ونوقش في الموثقة بضعف سندها بحفص بن غياث ، ولكن المناقشة مبنية على عدم اعتبار رواية العامي وإن كان ثقة ، ولكن الصحيح أنّ حفص بن غياث وإن كان عاميا بتريا إلّا أنّ له كتاب معتمد « 2 » عليه أو أنّ الأصحاب عملوا برواياته كما عن الشيخ قدّس سرّه « 3 » ولكن دلالتها على عدم مشروعية الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة قاصرة فإنّ من المحتمل جدّا أن يكون المراد بالأذان الثالث تكرار الأذان لصلاة الجمعة كما يقال إنه ابتدعه عثمان « 4 » ويؤيده التعبير بالبدعة .
وعلى الجملة ، ما دلّ على مشروعية الأذان لكل من الصلوات الخمسة أو لصلاة العصر كالظهر والعشاء مقتضى إطلاقه مشروعيته لصلاة العصر في يوم الجمعة حتى مع الجمع بين الظهرين أو العشاءين أو بين الجمعة والعصر ، وفي موثقة سماعة :
« لا تصلّ الغداة والمغرب إلّا بأذان وإقامة ورخّص في ساير الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » « 5 » وما ورد في أنّ وقت صلاة العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في ساير الأيّام قد تقدّم أنّ وقت وجوب الظهرين يدخل في جميع الأيّام بزوال الشمس ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 19 ، الحديث 67 ، والكافي 3 : 421 ، الحديث 5 .
( 2 ) الفهرست : 116 ، الرقم 242 .
( 3 ) العدة 1 : 149 .
( 4 ) كتاب الأم 1 : 224 ، وقت الأذان للجمعة .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 385 ، الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .