شرح
في الصلاة كيف فإنّ أول الصلاة وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، والاستدلال بوجوب الإقامة للصلوات بما ورد في قضائها من أنه يؤذن للأولى منها ويقيم ويجزي لكل واحدة من البواقي إقامة « 1 » . كما ترى فإنّ القضاء تابع للأداء ، وإذا لم تكن الإقامة واجبة في الأداء فلا تجب في القضاء فإجزاء الإقامة لكل من البواقي تابع لحكم الإقامة في الأداء ، فإن كانت الإقامة مستحبة مؤكدة يكفي في القضاء الاكتفاء بها من غير أذان إلّا للأولى منها ، وإن كانت واجبة أجزأت في القضاء أيضا كذلك بلا حاجة إلى الأذان لكل من البواقي .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنه ليس في البين ما يظهر منه وجوب الإقامة ولا شرطيتها للصلوات اليومية إلّا موثقة عمّار على التقريب المتقدم ، ولكن في مقابلها صحيحة صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : « والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » « 2 » حيث ظاهرها الانحلال بالإضافة إلى كل من الصلوات بالإضافة إلى كل من الأذان والإقامة بمعنى أنّ كلّا من الأذان قبل الإقامة والإقامة للصلوات أفضل ، فإنه فرق بين أن يقال بأنّ الأذان قبل الإقامة لكل صلاة أفضل وبين أن يقال إنّ الأذان والإقامة لكل صلاة أفضل .
أضف إلى ذلك أنّ الصلوات اليومية مبتلى بها في كل يوم خمس مرّات ولو كان الأذان أو الإقامة فقط معتبرة فيها كاعتبار ساير الشرايط للصلاة لكان الاعتبار أمرا ظاهرا مرتكزا في أذهان المتشرعة جيلا بعد جيل ، وليس الأمر كذلك ، وقد تقدم أنّ الملتزم بوجوب الإقامة جمع قليل من أصحابنا والمشهور بين ناف لاعتبارها أو متردد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 446 ، الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 386 ، الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .