تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
من الصلاة » « 1 » أو أنّ الإقامة لا تكون بلا وضوء أو : لا تتكلّم في الإقامة « 2 » . ونحو ذلك ، وما ورد في أنّ من نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة يقطعها لتداركهما ، كما في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » « 3 » وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، قال : « إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته » « 4 » . ووجه الاستدلال أنه لو كانت الإقامة مستحبة لما جاز لتركها قطع الصلاة الواجبة ، وفيه أنّ قطعها لا تحرم في الفرض لدلالة النص على جوازه ولو لتدارك المستحب ، وليس في البين دليل على ثبوت حرمة قطع الصلاة مطلقا ، بل لو كان خطاب كان إطلاقها يقتضي حرمة قطعها تعيّن رفع اليد عنها في مورد قيام الدليل على جواز قطعها . وأمّا ما ورد في أنّ الإقامة من الصلاة فمع الإغماض عن ضعف سنده فالتنزيل راجع إلى أنّ التهيؤ للصلاة بالإقامة لا يناسب التكلم فيها بغير ما يرجع إلى أمر الصلاة من تعديل الصفوف والتكلم في تقديم الإمام ونحوه ؛ ولذا ورد الترخيص فيه في أثنائها وأنّ الإقامة حال الحدث يوجب فصل الوضوء أو الغسل بين الإقامة والدخول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 396 ، الباب 10 من أبواب الاذان والإقامة ، الحديث 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 393 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 434 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 434 ، الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 339 | الميرزا جواد التبريزي