الرابع : لا يجوز إخراج الحصى منه وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر [ 1 ] نعم ، لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه .
شرح
لا يجوز إخراج الحصى من المسجد
[ 1 ] قد قيّد في المدارك وغيرها بما إذا كان الحصى جزءا من المسجد أو آلاته ، وأمّا لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا كالتراب « 1 » الحاصل من كنس المسجد ؛ لأنّه تنظيف للمسجد وعن المحقق في المعتبر كراهة إخراج الحصى منه « 2 » ، ويستدل على ذلك كما يظهر من صاحب الوسائل أيضا بروايات بعضها واردة في تراب حصول الكعبة أو البيت أو من حصياته كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : « لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة وإن أخذ منه شيئا ردّه » « 3 » . وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أخذت سكّا من سكّ المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيّات ؟ فقال : « بئس ما صنعت ، أمّا التراب والحصى فردّه » « 4 » ولعلّ في الحصى والتراب خصوصية ؛ ولذا أمره بالردّ إلى مكانه والشك لفساده بالإخراج لا يقيد ؛ ولذا لم يأمره بالرد ولكن لا يمكن أن يستفاد من هاتين غير حكم حصى المسجد الحرام . نعم ، في موثقة زيد الشحام على رواية الكليني ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة ؟ قال : « فردّها أو اطرحها في مسجد » « 5 » ومثلها روايةهامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 399 .
( 2 ) المعتبر 2 : 452 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 231 ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 232 ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 229 ، الحديث 4 .