الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ولا يخرج عن المسجدية أبدا ، ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمّرا تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر [ 1 ] .
شرح
ذلك » « 1 » والرواية ضعيفة السند فإنّ في سندها عدة من المجاهيل وتعارضها رواية علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن المسجد يكتب في القبلة القرآن أو الشيء من ذكر اللّه ؟ قال : لا بأس ، قال : وسألته عن المسجد ينقش في قبلته بجصّ أو أصباغ ؟ قال لا بأس به « 2 » . نعم ، يمكن أن يكون المراد من النقش غير صورة ذوي الأرواح .
نعم ، لا بأس بالالتزام بعدم جواز صورة ذوي الأرواح في جانب القبلة سواء كانت بنحو المجسمة أو بنحو النقش ، وسواء كانت صورة تامة أو ناقصة لكراهة الصلاة معها كما يدل عليه كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : « لا اطرح عليها ثوبا » « 3 » فإنّ المسجد مكان يكون الصلاة فيه أفضل فلا يناسبه فعل شيء يوجب نقض الصلاة مع عدم تمكن كل داخل من ستر التمثال بثوب .
لا يجوز بيع المسجد ولا آلاته
[ 1 ] أمّا عدم جواز بيع المسجد فقد تقدّم أنّ وقفه تحرير من علقة الملكيةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 215 ، الباب 15 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 215 - 216 ، الباب 15 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 170 ، الباب 32 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل .