( مسألة 13 ) يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه [ 1 ] بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
شرح
المسجد في وقفه أمرا لا يجتمع مع كون المكان مسجدا فلا مانع منه ، فقصد كون الأرض المملوكة له وقفا ومسجدا لا ينافي عدم قصد ذلك في بعض غرفه أو قبابه عن كونه مسجدا ، ومثله عدم جعل ساحة المسجد مسجدا .
نعم ، إذا كان مراده من جعله مسجدا لأهل السوق أو المحلّه أو غيرهما أن ليس لغيرهم الصلاة فيه فهذا ينافي كونه مسجدا ، فإنّ عنوان المسجد يتحقق بالوقف التحريري وإخراج المكان عن أي علقة إلى علقة عنوان المعبدية للمسلمين وتعنونه بعنوان بيت اللّه وإن كان بمعنى أنّ الغرض الداعي إلى بنائه مسجدا أن يكون لأهل السوق مكان حتى يجتمعون ويصلون فيه بحيث يكون مسجدا لهم لا ينافي صلاة كل مسلم فيه من أيّ طائفة وقبيلة ، فهذا النحو من الداعي لا ينافي وقف المسجد ، وأمّا في الفرض فيكون المكان المفروض مصلّى لا يترتب عليه أحكام المسجد .