شرح
والبرد ؟ قال : « لا بأس به » « 1 » وقد قيد الماتن قدّس سرّه الثوب بما إذا كان من القطن والكتان والتزم بأنه إذا لم يمكن ذلك سجد على المعادن أو ظهر كفّه وجعل السجود على المعادن بعد عدم إمكان السجود على الثوب من القطن والكتان مقدما على السجود على الكف بنحو الاحتياط المستحب .
ويبقى الكلام في وجه تقييد الثوب بالقطن والكتان والعدول إلى خصوص المعادن أو الكف مع عدم إمكان الثوب منهما ويتمسك في التقييد بصحيحة منصور بن حازم ، عن غير واحد من أصحابنا ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : « لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » « 2 » فإنّ ظاهرها عدم جواز السجود على الثلج ، وإنما تصل النوبة مع عدم إمكان السجود على نفس الأرض مباشرة السجود على القطن والكتان .
وربّما يلتزم بجواز السجود على مطلق الثوب وإن كان من الصوف والشعر وغيرهما بدعوى أنّ صحيحة منصور بن حازم لا دلالة لها على تقييد الثوب بالقطن والكتان ، وذلك فإنّ السائل لم يفرض عدم وجود أرض خالية من الثلج في ذلك المحل بل كان سؤاله راجعا إلى جواز السجود على الثلج وأجاب الإمام عليه السّلام لا يجوز ذلك بل عليه أن يجعل شيئا من القطن والكتان فيسجد عليه ، وهذه من الروايات الواردة في جواز السجود على القطن والكتان اختيارا التي حملناها على التقية في مقام المعارضة بينها وبين ما تقدم من الروايات الدالة على عدم جوازه فتحمل هذه الصحيحة أيضا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 350 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 351 ، الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 7 .