شرح
والمقيد ومقتضى الأصل العملي على ما هو المقرر في محله عدم وجوب خصوص المقيد ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الشبهة موضوعية فإنه لا يجوز الاقتصار والإتيان بالسجود على المشكوك ؛ لأنّ تعلق الأمر بما هو في مقام المتعلق محرز خارجا ولا شك فيه فيكون الشك في انطباق ما هو المحرز في مقام متعلق الأمر بالخارج على المأتي به فيكون من موارد قاعدة الاشتغال إلّا إذا كان في البين أصل موضوعي .
وعلى ذلك فنقول : لم يرد في شيء من الروايات عدم جواز السجود على المعدن ، فإن كان المعدن بحيث لا يعدّ من أجزاء الأرض بأن كان مخلوقا في الأرض ومتكونا فيه فلا ينبغي التأمل في عدم جواز السجود عليه كالذهب والفضة ، فإنّهما كالحديد من الفلزات ، ولصوقهما بالأجزاء الأرضية بحيث يحتاج إلى إعمال الفكّ والتصفية لا ينافي كونهما خارجين عن الأجزاء الأرضية وكونهما مخلوقين في باطن الأرض كما هو الحال في النفط .
وأمّا إذا كان المعدن بحيث يعدّ من الأجزاء الأرضية وكونهما كسائر الأحجار إلّا أنه لخصوصية خاصة به يطلق عليه المعدن كحجر الجص والنورة ونحوهما فلا بأس بالسجود عليها لكونه سجودا على الأرض ، وعلى ذلك فما ذكره قدّس سرّه من عدم جواز السجود على الفيروزج والعقيق محلّ تأمل بل منع ؛ لأنّ الأحجار الكريمة كسائر الأحجار من الأرض ، ولكن لخصوصية فيها الموجبة لرغبة الناس إليها وكون وجودهما أمرا يوجد في خصوص بعض الأمكنة قليلا صار ذا قيمة عالية .
وعلى الجملة ، ما ذكر الماتن قدّس سرّه من جواز السجود على جميع الأحجار غير المعادن لا يمكن المساعدة ؛ عليه لما تقدم من عدم قيام دليل على استثناء المعادن .
نعم ، يمكن دعوى انصراف الأرض عن الأحجار الكريمة المشار إليها ، ولكنها