شرح
داود بن أبي يزيد لا داود بن يزيد ، وداود بن أبي يزيد من الرواة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام وله روايات عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فتوصيف أبي الحسن بالثالث عن الصدوق قدّس سرّه « 1 » وعن الشيخ قدّس سرّه في أحد الموضعين لا بد من الحمل على الاشتباه إمّا منهما أو من النساخ ، فإنّ أبا الحسن الثالث هو الهادي عليه السّلام .
وكيف ما كان ، فالوجه في الاستدلال بها على الجواز هو ترك الاستفصال في الجواب عن كون القرطاس أو الكاغذ مأخوذا من النبات الذي لا يؤكل ولا يلبس أو من النبات أو غيره ، ومن ذلك يظهر وجه الاستدلال بصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة » « 2 » فإنّه بعد حمل الكراهة التي بالمعنى اللغوي على المنع الذي فيه ترخيص في الارتكاب بقرينة ما تقدّم يكون مقتضى لازم الإطلاق وعدم ترك الاستفصال في الجواب ثبوت الترخيص في جميع ما يطلق على القرطاس والكاغد ، أضف إليها صحيحة صفوان الجمال ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماء « 3 » .
ولكن قد يورد على الاستدلال بأنّ الصحيحة الأخيرة حكاية فعل فلا إطلاق فيه ولعل الإمام عليه السّلام كان يسجد على القرطاس المصنوع ممّا لا يؤكل ولا يلبس ، وأمّا الصحيحة الأولى فلأنّ الظاهر أنّ السائل كان يعلم جواز السجود على القرطاس وجهة سؤاله جواز السجود على القرطاس والكواغيد المكتوبة والإمام عليه السّلام في مقام الجواب يذكر أنّ الكتابة فيها لا يمنع عن جواز السجود عليها ، وفي الصحيحة الثانية في مقام
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 270 ، الحديث 834 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 356 ، الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 355 ، الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .