شرح
بيان كراهة السجود على المكتوبة ، وأمّا القرطاس المحكوم بجواز السجود عليه مع قطع النظر عن كونه مكتوبا عليه أي قرطاس فلعدم كونه عليه السّلام في مقام بيان هذه الجهة لا يكون لهما إطلاق ، والحكم بجواز السجود على القرطاس المصنوع من الحشيش ونحوه ممّا لا يؤكل ولا يلبس لا يحتاج إلى دليل خاص فإنه مقتضى الأدلة الأولية نظير قوله عليه السّلام : « السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل ولبس » « 1 » كما أنّ عدم جوازه في القرطاس المصنوع من غير ذلك مقتضاها ، وقد يجاب بأنّ صيرورة النبات من الحشيش ونحوه أو غير ذلك قرطاسا من قبيل الاستحالة كاستحالة الحشيش بالاحتراق إلى الرماد ، وجواز السجود على الحشيش ونحوه لا يقتضي جواز السجود على القرطاس المصنوع منهما ، وعلى ذلك فعدم جواز السجود على القرطاس مقتضى ما دل على عدم جواز السجود على غير الأرض وغير النبات الذي لا يؤكل ولا يلبس ، ويرفع اليد عن مقتضاه في القدر المتيقن وهو المأخوذ من النبات إلّا أن يقال تشخيص أنّ القرطاس مأخوذ من هذا القسم من النبات وأنه ليس مأخوذا حتى من القطن أمر صعب ، بل هذا القسم من القرطاس يحسب من النوع النادر من القرطاس .
أضف إلى ذلك أنه يمكن أن يكون وجه سؤال داود بن فرقد عن القراطيس والكواغد المكتوبة هو أنه إذا أجاز الإمام عليه السّلام السجود عليها مع الكتابة جاز السجود عليها مع عدم الكتابة ، وبما أنه عليه السّلام أجازه فلم يبق له حاجة عن السؤال عن السجود عليها مع عدم الكتابة ففي النتيجة سؤاله عن المكتوبة عليها لا يدلّ على أنّ جواز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 343 ، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .