شرح
نعم ، ورد فيها نفي البأس عن صلاة الرجل والمرأة في مكان مع الفصل ، والروايات في مقدار الفصل مختلفة ، وقد ورد الفصل بعشرة في موثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي وبين يديه امرأة تصلي ؟ قال : « لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت » « 1 » .
وأمّا رواية علي بن جعفر عن أخيه « 2 » مضافا إلى ما في سندها من الضعف فلا دلالة لها على هذا التحديد ، فإنّ فصل عشرة أذرع مفروض في كلام السائل وفي بعض الروايات اعتبر فصل شبر بينه وبينها كصحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ؟ قال : « إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده فلا بأس » « 3 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : « لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبرا أجزأه » « 4 » وحيث إنّ الفصل بين زاوية الحجرة مع زاويته الأخرى تكون بأكثر بكثير من الشبر ورد في ذيلها : يعني إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشبر . ولا يبعد أن يكون التفسير من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 128 ، الباب 7 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 128 ، الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 125 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 123 ، الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأوّل .