تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 252
الثالث : أن لا يكون معرضا [ 1 ] لعدم إمكان الاتمام . والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة كالصلاة في الزحام [ 2 ] المعرض لإبطال صلاته وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها فمع عدم الاطمينان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع فيها على الأحوط نعم لا يضر مجرد احتمال عروض المبطل . تعتبر الطمأنينة فيها . [ ثالثا : ] أن لا يكون المكان معرضا لعدم إمكان الاتمام [ 1 ] قد يقال باعتبار الجزم في النية في تحقق العبادة بمعنى حيث إنّ العبادة التي تعلق بها وجوب واحد إنما يتحقق امتثاله عبادة إذا كان المكلف حين شروعها مريدا الإتيان بها بإرادة فعلية ، ومع عدم إحراز التمكن من إتمام ذلك العمل لا يتحقق ولا يحرز كون ما يأتي امتثال لذلك التكليف ، وفيه ما لا يخفى فإنه يعتبر في وقوع عمل عبادة كونه واجدا لتمام ما يعتبر فيه مع تحقق قصد التقرب ، وإذا احتمل المكلف أنه يتمكن من إتمام ما شرع فيه من الصلاة ونحوها من إتمامها بتمام شرايطها واتفق إتمامها يتحقق امتثال الأمر حيث أتى بمتعلق الأمر بتمامه ، والعلم التفصيلي بأنّ الاتيان امتثال لذلك التكليف غير معتبر في صحة العبادة ؛ ولذا ذكرنا كجملة من الأصحاب من جواز الامتثال الإجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي . ودعوى أنّ الامتثال الإجمالي متفرع على ثبوت التكليف ومرتبة ثانية من الامتثال لا تصل النوبة إليه مع التمكن من الامتثال التفصيلي لم تثبت بشيء يعتمد عليه . [ 2 ] القول بعدم جواز الصلاة إن كان لانتفاء نية الجزم حال العمل فقد تقدم عدم