شرح
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ، وهذا السؤال فرض من السائل التمكن من النزول إلى الساحل فيكون السؤال عن حكم الصلاة في السفينة وأنّ السفينة يمكن أن تكون مكان الصلاة في الفرض فأجاب عليه السّلام :
« إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن » « 1 » وظاهر هذا الجواب التسوية بين كون المكان سفينة أو ساحلا ، وأنّ الصلاة فيها متساوية مع الصلاة في الساحل من حيث الذات ومن حيث المكان ، فلا بد من رفع اليد عن إطلاق صحيحة حماد بن عيسى وأنه لا يجب النزول إلى الساحل إذا كانت الصلاة في السفينة متساوية مع الصلاة في الساحل من غير ناحية المكان ، فيبقى تحت صحيحة حماد بن عيسى صورة اختلاف الصلاتين بأن يكون الإتيان بها في السفينة موجبة لوقوع الخلل فيها فلا يجوز ، وتستثنى هذه الصورة من صحيحة جميل بن دراج ، ويبقى تحتها صورة تساوي الصلاتين وعدم الاختلاف بينهما إلّا من حيث كون أحدهما في السفينة والآخر على الأرض .
وعلى الجملة ، يرتفع التباين والتعارض بانقلاب النسبة الذي حصل ببركة موثقة يونس بن يعقوب .
أقول : استفادة تساوي الصلاتين من حيث الذات أي الأجزاء والشرايط لا تساويهما في الإجزاء وسقوط التكليف وإن كان بينهما اختلاف من حيث اعتبار الشرايط محل تأمل بناء على الإغماض عن الجمع السابق المستفاد من ذيل صحيحة حماد بن عيسى .
ويبقى في المقام أمور : الأول : ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا كان اضطرار إلى الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 321 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .