تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
في السفينة ولو بضيق الوقت يصلي فيها ، فإن وجوب الصلاة في السفينة في ضيق الوقت بناء على مسلكه من أنّ رعاية الوقت أهم بالإضافة إلى ساير الشروط من القيام والاستقرار والاستقبال ظاهر . وأمّا بناء على ما ذكرنا من أنّ موارد عدم تمكن المكلف من رعاية جميع ما يعتبر في الصلاة مع العلم بعدم سقوط الصلاة عن المكلف ليس من موارد التزاحم ، بل في البين تكليف واحد متعلق إمّا بصلاة يعتبر فيها بعض القيود معينا أو بالجامع بينها وبين البعض الآخر وأنّه إن كان في البين معين لذلك البعض فهو ، وإلّا مقتضى أصالة البراءة نتيجة التنجيز فيقع الكلام في أنّه هل تتقدم الصلاة بركعة أو أزيد في داخل الوقت مراعيا سائر الشروط أو تسقط سائر الشروط ولا بد من الإتيان بتمامها في الوقت بالصلاة في السفينة . فنقول : قد يقال إنّ الأمر بالنزول إلى الساحل المستفاد من صحيحة حماد « 1 » ناظرة إلى الأمر بالنزول إذا لم يكن في الساحل للإتيان بصلاة الفريضة الاختيارية من جميع الجهات ، وإلّا فيجوز له الصلاة في السفينة مراعيا حفظ الاستقرار والقيام والقبلة بقدر الإمكان ، وإذا لم يمكن الاتيان بالصلاة الاختيارية في الساحل كما هو الفرض فلا أمر بالخروج ، ومقتضى إطلاق صحيحة جميل بن دراج « 2 » وإن لم يكن دالا على وجوب الإتيان بها في السفينة إلّا أنّ مقتضى ذيل صحيحة حماد تعين الإتيان بها في السفينة لأنّ ظاهر ذيلها أنه إذا لم يقدر على الخروج والإتيان بالصلاة الاختيارية فيه يصلي في السفينة بما أمكن .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 248 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 246 .