تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : « صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل » « 1 » . وعلى الجملة ، لا يستفاد من تلك الروايات عدم جواز الصلاة راكبا فيما إذا كان المصلي واجدا لتمام ما يعتبر في الصلاة غير كون مكانه قارا ومقتضى أصالة البراءة عدم اشتراط الصلاة الفريضة به ، نعم لو قيل بعدم الجواز واستظهار ذلك ممّا تقدم من الروايات قد يقال بأنه لا مانع من الصلاة على الأرجوحة المتحركة إذا كان المصلي على جميع شرايط الصلاة ، والوجه في عدم المنع عدم صدق أنّ صلاته على الدابة أو أنه يصلي راكبا ، بل مقتضى صحيحة علي بن جعفر التي رواها الشيخ بسند صحيح عنه عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال : « إن كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس » « 2 » . حيث إنّ ظاهر تعليق الرف المعلق شدّ طرفيه على النخلة بالحبل ونحوه نظير الأرجوحة ، وإذا جاز الصلاة فيه مع حركته والتحفظ على الشرايط المعتبرة في الصلاة تكون الأرجوحة أيضا كذلك هذا كله في غير السفينة . وأمّا الصلاة فيها فلا ينبغي التأمل في جوازها فيها إذا أمكن للمكلف التحفظ على ساير ما يعتبر في الصلاة حتى فيما إذا أمكنه الخروج إلى الساحل والجزيرة والصلاة فيهما في مكان قارّ ، ويشهد لذلك صحيحه جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تكون السفينة قريبة من الجد ( الجدد ) فأخرج وأصلّي ؟ فقال : « صل فيها أما ترضى بصلاة نوح عليه السّلام » « 3 » ومعتبرة يونس بن يعقوب أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 329 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 178 ، الباب 35 من أبواب مكان المصلي ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 320 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي