شرح
الأنهار في السفينة ؟ قال : إن صلّيت فحسن وإن خرجت فحسن » « 1 » حيث إنّ الترغيب في الصلاة في السفينة مع فرض السائل إمكان الصلاة في الساحل والأرض المستوية تجويز للصلاة فيها ، وكذا الحال في معتبرة يونس بن يعقوب ، والتعبير عن الثاني بالمعتبرة ؛ لأنّ في سندها الحكم بن مسكين وهو وإن لم يوثق إلّا أنه من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح ، وفي رواية المفضل بن صالح التي عبر عنها بالصحيحة تارة وبالموثقة أخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة ؟ قال : « إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن » « 2 » وقد ذهب بعض إلى جواز الصلاة في السفينة مع إمكان الخروج حتى فيما إذا يمكن للمكلف التحفظ على سائر ما يعتبر في الصلاة فيصلى فيها الصلاة الاضطرارية .
ولكن لا يخفى ظاهر السؤال فيما تقدم استفسار الصلاة في السفينة من حيث الحركة التبعية عند الصلاة فيها فيحتمل أنها تضرّ بصلاته لا من سائر الجهات ، والجواب أيضا ناظر إلى جهة السؤال ، ويكفي في الالتزام بالجواز في هذا الفرض مضافا إلى أنّ مقتضى الأصل عدم اشتراط الصلاة بكون المكان قارا الصحيحة والمعتبرة ، وأمّا رواية المفضل بن صالح وهو أبي جميلة ضعيفة حيث حكى تضعيفه النجاشي قدّس سرّه في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي قال : روى عنه أي عن جابر جماعة غمز فيهم وضعّفوا منهم عمر بن شمر ومفضل بن صالح . . . « 3 »
ولكن في مقابل الصحيحة والمعتبرة صحيحة حماد بن عيسى ، قال : سمعت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 321 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 322 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 11 .
( 3 ) رجال النجاشي : 128 ، الرقم 332 .