شرح
المسجدية أو الطهورية من غير الأرض فلا دلالة له حتى على عدم جواز الصلاة في السفينة المتحركة أو الواقفة في الماء أو على عدم جواز الصلاة في الطائرة السائرة في الفضاء وكعدم دلالته على حصر الطهور بالأرض .
ويستدل على اعتبار كون مكان المصلي قارا وأنّ ذلك شرط في المكان في نفسه بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يصلّي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شي ويومئ في النافلة إيماء » « 1 » فإنّ ظاهرها تخصيص تجويز الصلاة على الدابة بصورة كون المصلي مريضا فلا يعمّ الجواز في غير صورة العذر ، ولكن لا يخفى أنّ ظاهرها صورة فوت بعض ما يعتبر في الفريضة من القيام والطمأنينة حيث إنه لا تكون الصلاة على الدابة مع القيام والطمأنينة عادة ، وبهذا يظهر الحال في صحيحة عبد اللّه بن سنان أو موثقته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصل شيئا من المفروض راكبا قال النضر في حديثه : إلّا أن يكون مريضا « 2 » .
لا يقال : النهي عن الصلاة راكبا يعم ما إذا كان يصلي في المحل على الدابة بحيث يكون صلاته مع الطمأنينة واستقرار المصلي ، بل قيامه في صلاته .
فإنه يقال : النهي ليس متعلقا بالصلاة في المحمل ، بل يكون المصلي راكبا وظاهر ركوب الدابة التي لا يكون مع ركوبها طمأنينة واستقرار وقيام ، بل لا يكون في الصلاة في المحمل أيضا استقبال القبلة نوعا ؛ ولذا اقتصر في الترخيص في الصلاة في المحمل بصلاة الليل والوتر والركعتين أي نافلة الصبح في صحيحة محمد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 325 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 326 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 7 .