تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 12 ) الدار المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء التصرف فيها [ 1 ] إلّا بإذن الباقين .
شرح
مغصوبة فرضا الغاصب لا أثر له فعلى المتصرف حتى في الصلاة فيها أن يراجع الحاكم الشرعي ، وكذا إذا كانت الأرض معمورة بالمال المغصوب من الآلات والأدوات ، وأمّا إذا كانت مخروبة فلا يبعد جواز التصرف فيها بالصلاة ونحوها من التصرفات من غير الغاصب لجريان السيرة على مثل هذه التصرفات إذا لم يكن مثل هذه التصرفات من استحكام يد الغاصب عليها ، حيث إنّ الأرض المخروبة المتروكة من مالكها المجهول يلحق بالأراضي الوسيعة التي يأتي الكلام في حكم الصلاة فيها . فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اعتبار المراجعة إلى الحاكم الشرعي أو وكيله فيما ذكرنا لا يحتاج إلى إثبات أن القضاة في زمان الأئمة عليهم السّلام كانوا يتصدون لأمر المال الغائب عنه مالكه ، وجعل ولاية القضاء على الراوي والناظر في حلال الشريعة وحرامها مقتضاه جعل الولاية للتصرف في ذلك المال ونحوه له أيضا ليناقش في الاقتضاء أو إلى التمسك بالتوقيع المروي : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا « 1 » . ليناقش مضافا إلى ما في السند بأنّ مناسبة الحكم والموضوع ناظر إلى من يرجع إليه في تعلم الأحكام . [ 1 ] وذلك فإن كل جزء من المال المشترك ملك للشركاء فلا يجوز التصرف فيه إلّا برضا الجميع . نعم ، لو فرض أنّ بعض الورثة تصرفوا في الدار تقاصّا عن إمساك البعض الآخر بعض تركة الميت وتصرفهم فيه من غير المراضاة فيما بينهم جاز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 222 | الميرزا جواد التبريزي