( مسألة 15 ) إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين غير المستغرق إلّا إذا علم رضا الديان بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلّا فيشكل حتى الصلاة في داره ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم [ 1 ] .
شرح
ميراثا يصيبه مطلقا غير مختص بخصوص الجارية ولو بقرينة تجارة أو شيئا اعطيه ، وأوضح منها ما في معتبرة يونس بن يعقوب على رواية الفقيه حيث في سندها الحكم بن مسكين وهو من المعاريف الذي لم يرد فيهم قدح ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال له : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أنّ حقك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 1 » ودعوى إطلاقهما بالإضافة إلى ما يربحه المكلف ويستفيده من الأموال التي يتعلّق بها في يده وان لا تبعد إلّا أنه لا بد من رفع اليد عن الإطلاق بدلالة صحيحة علي بن مهزيار الواردة في تعلّق الخمس ووجوب أدائه على من يقع في يده من الفوائد والأرباح في كل عام والضرورة ووجود الوكلاء عن الأئمة عليهم السّلام بالإضافة إلى أخذ الخمس وإيصاله إليهم عليهم السّلام « 2 » .
لا يجوز التصرف في تركة من عليه دين مستغرق لها
[ 1 ] قد فرض قدّس سرّه في هذه المسألة اشتغال ذمة الميت بالديون للناس وذكر أنه لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل أداء ديون الميت ، هذا في صورة كون الديونهامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 44 ، الحديث 1659 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .