( مسألة 14 ) من مات وعليه من حقوق الناس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرف في تركته [ 1 ] ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .
شرح
المعاملة على أحد التقديرين ولا يبعد عدم الفرق في ذلك بين الزكاة والخمس .
لا يجوز للورثة التصرف في تركة من عليه زكاة أو خمس
[ 1 ] إن كان المفروض في هذه المسألة اشتغال ذمة الميت بالديون التي عبّر عنها بحقوق الناس ومثّل لها بالمظالم والزكاة والخمس ، وذكر أنه لا يجوز لورثة الميت التصرف في تركته ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق فقد نتعرض لها في المسألة الآتية ، وإن كان المفروض تعلّق الحقوق بأموال الميت ووجود المظالم فيها فجواز التصرف في تركته وإن يكون بإخراجها إلّا أنه لا ينحصر بالاخراج ، بل إذا كان من تعلّق الزكاة أو وجود المظالم أو الخمس فيمكن التصرف فيها بالاستيذان من الحاكم الشرعي وتحصيل إذنه ، حيث إنه ولي الزكاة والخمس والمظالم ، فإذا رأى عدم منافاة تصرف الورثة لاستيفائها من التركة فلا بأس بإذنه ، وهذا في غير الخمس ، وأما في مورد تعلق الخمس بها في حياة الميت فلزوم الإخراج أو الاستيذان مبني على عدم دخول ما في التركة في مدلول أخبار التحليل ودخوله فيها غير بعيد ، وفي معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رجل - وأنا حاضر - حلّل لي الفروج ، ففزع أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما واللّه لا يحل إلّا لمن أحللنا له » « 1 » حيث لا يبعد أن يكونهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 544 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .