( مسألة 13 ) إذا اشترى دارا من المال الغير المزكى أو الغير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليا [ 1 ] فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء والسادات يكون لهم فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم وإذا لم يمض بطل وتكون باقية على ملك المالك الأول .
شرح
الكلام في شراء دار من مال غير مخمس أو مزكى
[ 1 ] إذا اشترى الدار بعين المال المتعلق به الخمس بأن جرى العقد بين الدار والمال غير المخمس فإن كان بايعها مؤمنا ينتقل تمام الثمن إلى ملكه بمقتضى أخبار التحليل ، حيث إنّ المال تعلق به الخمس في يد المشترى ولازم انتقال الثمن كذلك تعلق الخمس بنفس الدار ، ونتيجة ذلك عدم جواز تصرف المشتري فيها إلّا بعد أداء خمس الدار عينا أو بدلا أي بالقيمة فالشراء غير فضولي ، وأما إذا كان بايعها غير المؤمن فالمعاملة وإن كانت فضولية يحتاج إلى الإمضاء فإن أجازها الحاكم يأخذ خمس الدار ، وتملك المشتري تمام الدار موقوف على أن يشتري خمس الدار من الحاكم إلّا أنّ المشتري إذا دفع خمس الثمن من مال آخر قبل الشراء صح الشراء بعين ذلك المال بلا حاجة إلى إجازة الحاكم ، وإن أخرج الخمس من مال آخر بعد الشراء ففي كفاية هذا الإخراج عن إجازة الحاكم البيع إشكال ؛ لأنه داخل في مسألة من باع ثم ملك إلّا انه يجزي إخراج الزكاة من مال آخر بعد بيع النصاب لما ورد في صحيحة عبد الرحمن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعهما على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ؟ قال : « نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع » « 1 » حيث إنّ ظاهرها أنّ إخراج بائعها زكاتها بعد بيعها وقهرا يكون الإخراج من مال آخر كافيا في نفوذ المعاملة من حيث الحكم الشرعي لا أنه عليه السّلام يجيزهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .