تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( مسألة 9 ) إذا اعتقد الغصبية وصلى فتبين الخلاف فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت [ 1 ] وإلّا صحّت وأما إذا اعتقد الإباحة فتبين الغصبية فهي صحيحة من غير إشكال .
شرح
نعم ، إذا توقفت الصلاة الاختيارية على تصرف آخر في ذلك غير الكون فيه ، فإن أمكن له تأخير الصلاة بحيث يأتي بالصلاة الاختيارية قبل خروج وقتها تعين تأخيرها ، وإلّا يكتفي بالصلاة الاضطرارية الذي لا تستلزم التصرف الآخر ، ويمكن أن يكون من هذا القبيل فيما إذا كان المحبوس محدثا والماء الموجود فيه أيضا مغصوب فإنه إذا أمكن تأخير الصلاة بحيث يرتفع اضطراره قبل خروج وقت الصلاة ويصلي مع الطهارة المائية تعيّن التأخير ، وإلّا فلا يبعد أن تكون وظيفته التيمم حيث إنّ التيمم لا يزيد على الكون في المكان المغصوب ، هذا إذا لم يكن مضطرا إلى استعمال ذلك الماء ، وأمّا إذا كان معه ترك غسل جسده أمرا ضرريا أو حرجيا فلا يبعد وجوب الوضوء أو الغسل بغسله المضطر إليه ، وهذا مع عدم إباحة الماء أو ظرفه أو مصبه ، وأمّا معها فالوظيفة الطهارة المائية .

في صلاة من اعتقد الغصبية فصلّى

[ 1 ] فرض الإتيان بالصلاة امتثالا لأمر الشارع بها مع الاعتقاد الجزمي بأنّ المكان مغصوب وأنّ الصلاة فيه تصرف في ذلك المكان ولو في سجودها وأنّ التصرف الحرام يوجب فساد إجارة فرض غير واقع وإن تبين بعد الخلاف وخطأ جزمه وعلم بأنّ المكان كان مباحا ، بخلاف ما إذا لم يكن اعتقاده بالغصب جزميا أو لم يعلم بحرمة التصرف في مكان مغصوب حتى بالصلاة فيه أو لم يعلم أنّ الحرمة لا تجتمع مع صحة العبادة ، فإنه في هذه الفروض يمكن تحقق قصد التقرب ، وإذا تبين بعد ذلك إباحة