تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسألة 10 ) الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي [ 1 ] وهي الحرمة وإن كان الأحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصّر .
شرح
المكان المفروض وتحقق قصد التقرب يعلم بدخولها في الطبيعي المأمور بها المستلزم للترخيص في التطبيق . وممّا ذكرنا يعلم أنه لو اعتقد جزميا كون مكان صلاته مباحا وصلى فيه ثم انكشف أنه كان غصبا يحكم بصحة الصلاة لعدم الحرمة في تصرف الغافل عن الغصب ليتقيد الطبيعي بالصلاة في غير ذلك . وأما إذا كان اعتقاده بالإباحة غير جزمي بحيث احتمل الغصب فالنهي الواقعي الموجب لتقيد المأمور به بغيره وإن كان موجودا إلّا أنّ مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » جعل المأتي به بدلا فإنّ صلاته فيه كان عن عذر بقاعدة اليد الجارية بالإضافة إلى من كان المكان بيده أو بغيرها والبدل كما تقدم بدل في مقام الامتثال وإسقاط التكليف وليس متعلقا بتكليف آخر .

الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي

[ 1 ] هذا بالإضافة إلى من يعلم غصب المكان ولكن كان غافلا عن حرمة التصرف في الغصب ولو بالصلاة فيه ولم يكن نفسه غاصبا على ما مر ، وأمّا بالإضافة إلى من يحتمل حرمة التصرف فيه ولو بالصلاة فيه كان النهي الواقعي فعليا في حقه ، ولكون جهله جهل تقصيري وكانت وظيفته السؤال عن حكم التصرف في مال الغير قبل الصلاة بل حالها فلا يعمه حديث : « لا تعاد » « 2 » حيث إنّ ظاهره عدم لزوم الإعادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) تقدم تخريجه آنفا .