تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ولكن لا يخفى فيما ذكروه فإنه إنّما يتم التزاحم في موارد التركيب الانضمامي ويحرز فيها حصول ملاكي الواجب في متعلق الأمر وملاك الحرام في متعلّق النهي ، حيث يمكن فيها الأمر بالواجب ترتبا أو الترخيص في التطبيق ، كما إذا كان الماء المباح في إناء مغصوب أو كان الوضوء بالماء المباح من إناء مباح مستلزما لانصباب الماء في مكان مغصوب لا يرضى به مالكه ، ولازم ذلك أن يصح الوضوء بالاغتراف من إناء مغصوب أو فيما يستلزم صب الغسالة في ملك الغير حتى مع العلم والعمد ؛ لأن الواجب وهو الوضوء غير الحرام وإن توقف الوضوء أو استلزم حصول الحرام ؛ وذلك فإنه في مثل هذه الموارد وإن لا يمكن الأمر والترخيص في الإتيان بالواجب أو في تطبيقه مطلقا إلّا أنه يمكنان بنحو الترتب وبالأمر والترخيص الترتبيين كما هو مقتضى الإطلاق من خطاب الأمر يعلم الملاك . وأمّا في موارد التركيب الاتحادي فلا يجتمع النهي عن المجمع بالأمر به أو الترخيص في التطبيق حتى بنحو الترتب فيكون خطاب الأمر مع خطاب النهي ، كما إذا كان الماء الذي يتوضأ به مغصوبا من المتعارضين ، وإذا قدم خطاب النهي بجعله قرينة عرفية على التصرف في خطاب الأمر كما قرر في محلّه فلا كاشف عن تحقق ملاك الوضوء في المجمع ليحكم بصحته في مورد عدم تنجز الحرمة . نعم ، في الموارد التي يسقط النهي في المجمع واقعا كما في موارد نسيان الغصب من غير الغاصب أو الغفلة عنه يحكم بصحة الوضوء بذلك الماء ؛ لعدم المقيد للإطلاق في خطاب الأمر لسقوط النهي المقيد له بالإضافة إلى الماء المفروض فيؤخذ بالإطلاق في إثبات الأمر أو الترخيص في التطبيق ، وكذا يمكن الحكم بالصحة في موارد الجهل بالحكم قصورا بأن كان غافلا عن حرمة التصرف حتى في الماء الذي هو ملك الغير أو