شرح
وقد يستدل على عدم الجواز أو الكراهة بما ورد في صلاة الجنازة من رواية سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يصلّى على جنازة بحذاء ولا بأس بالخف » « 1 » ويقال في الفرق بين الحذاء والخف أنّ الحذاء يستر ظهر القدم ولا يستر شيئا من الساق ، بخلاف الخف فإنه يستر ظهر القدم ويستر شيئا من الساق ولو مفصله ، وإذا منع عن الصلاة على الميت في الحذاء مع أنّ صلاة الميت ليست بصلاة ذات ركوع وسجود ، بل هو تكبير وتوحيد ودعاء يكون المنع في الصلاة التي فيها ركوع وسجود وقراءة وذكر أولى .
لكن لا يخفى أنّ الرواية في سندها ضعف لوقوع سهل بن زياد في سندها ومع الغمض عن ذلك لا يمكن التصدي عنها إلى سائر الصلوات ؛ لاحتمال الخصوصية في صلاة الميت .
واستدل أيضا بما ورد في صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله من أنه يصل في ما يستر ظهر القدم ولا يستر شيئا من الساق وأنه صلى في نعل عربي وهو الذي لا يستر ظهر القدم وان لا يكون له ساق ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ عدم صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله فيما يستر تمام ظهر القدم ولا يستر الساق على تقدير صحته يدل على عدم الجواز ، وأمّا ما نقل العلامة في المختلف مرسلا وقال : روي أنّ الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك « 2 » .
فلا يزيد عن رواية مرسلة ومضمرة ، ومع الغمض عن ذلك لم يثبت أنّ النعل السندي أو الشمشك كان بحيث يستر تمام ظهر القدم ولا يستر الساق ، بل من المحتمل أنهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 118 ، الباب 26 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المختلف 2 : 88 .